الصفحة الرئيسية  رياضة

رياضة حتى لا تطاله عدوى الغرور : طالبي الترجي أمام اختبار الافلات من آفة "التأليه"

نشر في  03 ماي 2017  (12:37)

منذ أربعة لقاءات تقريبا، وأمام حتمية دفع اسم جديد نحو محور دفاع الترجي ازاء اصابة بلقروي والمشاني، كان مدرب الترجي فوزي البنزرتي أمام الزامية التعويل على اللاعب الشاب منتصر الطالبي الذي لم يتخط بعد سن التاسعة عشر رغم زخم الاستحقاقات وأهميتها خصوصا في ثلاثة مواعيد من العيار الثقيل في صفاقس وسوسة ثم لقاء الدربي..
الطالبي كان -مبدئيا- عند مستوى انتظارات مدربه الذي آمن بخصاله ونيله للفرصة، كما ارتقى الى تطلعات الجماهير الترجية التي تدرك في قرارة نفسها أن أكبر معضلة للنادي منذ زمن بدرة ثم بانانا هي عدم ايجاد لاعب محوري يسد قليلا من ثغرات دفاع لم يكن تاريخيا في أفضل حالاته ضمن مسار شيخ الأندية..
قلنا ان الطالبي يسير بخطى ثابتة نحو ازاحة بلقروي ( وهو أمر مرتقب ومطلوب كذلك جماهيريا)، ورغم بعض الارتباك و"التراك" المفهومين ازاء حدة الرهان مقارنة بسن وخبرة المدافع الجديد، الا أن المستوى العام للاعب الواعد وصلابته يؤشران لمستقبل مميز لفتى يافع قادر على فعل الكثير..
مقابل كل هذه التطلعات الجميلة، فان أكثر ما يخشاه الترجيون وخاصة من العقلانيين هو أن يغتر الطالبي بحملات الثناء والتأليه التي تحاصره من كل جانب، واذا ما كنا في أخبار الجمهورية طالبنا منذ زمن بعيد بمنح الفرصة لهذا اللاعب بعد وجود بوادر دفع مستراب لفريد الماطري، فان البعض ممن اختصوا في نفخ صور لاعبينا بصفة عامة شرعوا في نفس المهمة مع مدافع مازال في أولى خطواته الكروية، ومع يقيننا الثابت بأن الطالبي سيترفع عن السقوط في مربع الغرور ازاء تكوينه الصلب رياضيا وأكاديميا، فان الوقائع تستوجب الحيطة والحذر والاحاطة الجيدة به حتى لا يأفل نجمه في مستهل الطريق وهذه موكولة أولا الى البنزرتي الذي أجاد النجاح في سيناريوهات مشابهة مع عدة لاعبين نفض عنهم الغبار كالنقاز ولحمر وبن عمر وبوغطاس..والثابت انه سيعتمد نفس التكتيك مع لاعب الترجي الصاعد..
العصادي